لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )
400
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية
الأصول ؛ لأنّ « الأمارات إنّما تكون رافعة للشكّ الّذي اخذ موضوعا في الأصول العمليّة لا رافعا وجدانيّا بنفس التعبّد بالأمارة ، بل رافعا تعبّديا بثبوت المتعبّد به » « 1 » . وهذا المورد الأوّل بالدقّة استثناء منقطع ، فإنّه مع فرض دليل وارد أو حاكم لا موضوع للدّليل المورود والمحكوم ولا سيّما في الورود . 2 - لا تجري أصالة البراءة في الشكّ في الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي « كما إذا علمنا بنجاسة أحد الماءين ، فإنّ الأصل الجاري في كلّ منهما ابتداء هي أصالة الطهارة ، وبعد سقوطها تصل النوبة إلى أصالة الحلّ في الطرفين ، والعلم الإجمالي كما يوجب تساقط الأصلين الحاكمين كذلك يوجب تساقط الأصلين المحكومين أيضا بملاك واحد ، وهو كون جريان الأصل في الطرفين مستلزما للترخيص في المعصية ، وفي أحدهما ترجيحا بلا مرجّح . و « كما إذا علمنا بنجاسة أحد الماءين أو غصبيّة الآخر . . . فإنّ الأصل الجاري في أحد الطرفين - وهو المائع المحتمل غصبيّته - هو أصالة الحلّ والأصل الجاري في الطرف الآخر - وهو المائع المحتمل نجاسته - هو أصالة الطهارة ، ويترتّب عليها جواز الشرب ، والعلم الإجمالي بوجود الحرام يمنع من جريانهما لا لخصوصيّة فيهما ، بل لأنّ جريانهما مستلزم للترخيص في المعصية ، فكما أنّ أصالة الطهارة المترتّب عليها جواز الشرب إذا انضمّت إلى أصالة الحلّ في الطرف الآخر لزم الترخيص في المعصية ، كذلك أصالة الحلّ إذا انضمّت إليها أصالة الحلّ في
--> ( 1 ) - فوائد الأصول 3 : 327 .